اعذرونى على الاغراق و لكن كما قال احد الزملاء(اظنه حيران محتار) سابقا ربما ياتى يوما و امل الكتابة.
الاسلام هو الحل شعار الفناه و سئمناه من كثرة ما تكرر على مسامعنا. يزعم المسلمون ان حال الامة الاسلامية تدهور و انحدر لاننا ابتعدنا عن دين الله . و انه لا سبيل الى علو شأن هذه الامة الا بالرجوع الى شرعة الله و منهجه, و يدلل و يستدلل بالتاريخ, و ان الاسلام و التمسك بالاسلام, قد صنع من المسلمين امة تسيدت العالم و الحضارات, فى كل المجالات, الطب, الفلسفة, العلوم, الرياضيات, و القوة العسكرية و الاقتصادية الخ...... باختصار كنا احنا البريمو, نمرة واحد.
و لكن بعدنا عن الدين هو اللذى ادى الى ندهوررنا و انحطاطنا.
و لن اجادلكم فيما تقدم و لكن سؤالى هو اذا كان الامر كما تزعمون نحن على قمة العالم, و كل شيء تمام و زى الفل و العدل منتشر و الناس مبسوطة و الاشيا فل و معدن و الحمد لله, ما الذى دفعنا الى نبذ الدين و السماح بحدوث هذه الهوة بيننا و بين الغرب فى كافة المجالالت.
سؤال اخر ما هى الفترة التاريخية اللتى ينطبق عليها كل ذلك التفوق و ما هى تلك اللحظة التاريخية اللتى قررنا فيها نبذ الدين هل هى لحظة بعينها ام انه نبذ تدرج مع الوقت.
و ان كان كذلك فما هى أهم المظاهر و الاحداث اللتى حدثت تاريخيا و نبذ بها الدين.
بمعنى اخر متى سنعتبر ان الدين نبذ
هل منذ اليوم الذى اختلف فيه المسلمون على تولى ابو بكر القيادة.
ام ذلك اليوم اللذى تولى فيه عمر ابن الخطاب بتوصية من ابى بكر
ام يوم اختلف على و عثمان
ام يوم اقتتل على و عائشة
ام يوم قتل على
ام يوم تولى معاوية
ام يوم توريث معاوية للتوريث
ام ماذا و متى
فان قلت مثلا يوم قتل على ضاع الاسلام او بدأ فى الضياع فلا يصح بعد ذلك ان تدلل على مرحلة التفوق من ايام الدولة العباسية اما اذا تركت فعلة معاوية فلا يصح ان تستخدم مظهر التوريث كمسبب للتدهور الاسلامى. ارجو ان يكون مقصدى واضحا.
ما اريد الوصول اليه هو ايضاح ان الاسلام لم يكن سببا فى رقى الامة بصورة مباشرة كما ندعى بل التفوق هو الناتج الطبيعى للتفوق العسكرى اللذى فرضه الاسلام بغض النظر عن تعاليمه السمحة بل بالعكس بسبب تعاليمه المتشددة و قد كان من الطبيعى ان يتبع التفوق العسكرى التفوق المادى و مع التفوق المادى ياتى التفوق العلمى و باقى انواع التفوق.
و لكن التفوق العلمى بات مع تناميه محكوما عليه بالتوقف لانه بدأ يصطدم بالدين. فالانسان اصبح على اعتاب الكشوفات العلمية المتناقضة مع الاديان فالارض ستلتف و تدور و تكور, و الشمس لن تغطس فى بركة, و لن و لن و لن. و كان من الطبيعى ان تتوقف مسيرة العلم و تنتقل الى مجموعة اخرى و كانت اول هذه المجموعات هى الغرب اللذى كان قد سئم من الدين بالاخص انه ظهرت مجموعة اخرى تفوقت بالدين (بينما نحن الذين تفوقنا بالدين لا نرى اى سبب يجعلنا ننبذه) و باقى القصة معروفة, و اعتقد ان تصورى للاحداث اكثر منطقية. و هو ما سيظهر مع الردود.
بود
اريو
"شكرا لك":
*